السيد الطباطبائي ( تعريب : جواد على كسار )
39
الشيعة " نص الحوار مع المستشرق كوربان "
الفتوى التاريخية لشيخ الأزهر حول الشيعة . لقد حاول المتلبسون بروح التحريض من السطحيين الذين يفتقرون للاستقلال الفكري ، ان يصوّروا المدافعين عن التقريب بالنهج المنطقي ، انهم يعكسون ضربا من التسنّن . الا ان وجود رجال كبار من الشخصيات الشيعية في طليعة الركب ، حال دون نجاح هذا المسعى ، واسقط بيد أهله . فمن بين الشخصيات الكبيرة التي اشتهرت بمسعى الدفاع عن فكرة التقريب تبرز أسماء من قبيل آية اللّه البروجردي وآية اللّه الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، والعلامة المظفر ، والعلامة السيد شرف الدين ، والعلامة السيد محسن الأمين العاملي . ويمكن ان نسجّل في هذا المضمار ، ان قضية التقريب بين المذاهب الاسلامية ، تألّقت في الأفق الاسلامي عامة ، بعد النهضة الاصلاحية التوحيدية التي تظافرت عليها جهود المجاهد الشيعي المثابر السيد جمال الدين الأسدآبادي [ المشهور بالأفغاني ] والعالم الأزهري المتنوّر الشيخ محمد عبده ، حيث استطاعت ان تحقق بدعم كبار مراجع الشيعة والشخصيات السنية المنفتحة انعطافة حاسمة في تأريخ العلاقات بين المسلمين ، وان تصيب موجات التعصّب الجاهلي بضربات في الصميم ، وتحقق مكاسب في هذا السبيل . يكتب العلامة السيد الطباطبائي في هذا المضمار : « ليس ثمة شك في رجحان الاتحاد أو التقريب الاسلامي ، من وجهة نظر العقل والمنطق . طبيعي ان عوامل التفرقة عملت ما استطاعت في فصل هاتين الطائفتين الاسلاميتين الكبيرتين عن بعضهما ، ولكن علينا ان نتذكر دائما انّ اختلافهما هو في